مركز المعجم الفقهي
7969
فقه الطب
- بحار الأنوار جلد : 63 من صفحة 329 سطر 22 إلى صفحة 331 سطر 10 3 - عدة الداعي : عن النبي صلى الله عليه وآله قال : حسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه ، فإن كان ولابد فليكن الثلث للطعام والثلث للشراب والثلث الآخر للنفس . بيان : قال في فتح الباري بعد رواية أوردها تدل على أن النبي صلى الله عليه وآله شبع من الطعام ، قال القرطبي : فيه دليل على جواز الشبع ، وما جاء من النهي عنه محمول على الشبع الذي يثقل المعدة ، ويثبط صاحبه عن القيام بالعبادة ، ويفضي إلى البطر والأشر والنوم والكسل ، وقد تنتهي كراهته إلى التحريم بحسب ما يترتب عليه من المفسدة ، وذكر الكرماني تبعا لابن المنير أن الشبع المذكور محمول على شبعهم المعتاد منهم ، وهو ما رواه المقدام بن معدي كرب قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطن ، حسب الآدمي لقيمات يقمن صلبه ، فإن غلب الآدمي نفسه فثلث للطعام ، وثلث للشراب ، وثلث للنفس . قال القرطبي : لو سمع بقراط بهذه القسمة لعجب من هذه الحكمة ، وقال الغزالي قبله : ذكر هذا الحديث لبعض الفلاسفة فقال : ما سمعت كلاما في قلة الأكل أحكم من هذا ، ولا شك في أن أثر الحكمة في الحديث المذكور واضح ، وإنما خص الثلاثة بالذكر لأنها أسباب حياة الحيوان ، ولأنه لا يدخل البطن سواها ، وهل المراد بالثلث التساوي على ظاهر الخبر أو التقسيم إلى ثلاثة أقسام متقاربة ، محل احتمال ، والأول أولى ، ويحتمل أن يكون لمح بذكر الغلبة إلى قوله في الحديث الآخر " الثلث كثير " . وقال بعضهم : مراتب الشبع تنحصر في سبع : الأول ما تقوم به الحياة ، الثاني أن يزيد حتى يصوم ويصلي عن قيام وهذان واجبان ، الثالث أن يزيد حتى يقوى على أداء النوافل ، الرابع أن يزيد حتى يقدر على التكسب وهذان مستحبان ، الخامس أن يملأ الثلث وهذا جايز ، السادس أن يزيد على ذلك وبه يثقل البدن ، ويكثر النوم ، وهذا مكروه ، السابع أن يزيد حتى يتضرر ، وهي البطنة المنهي عنها ، وهذا حرام ، ويمكن إدخال الأول في الثاني والثالث في الرابع . 4 - الشهاب : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطن . الضوء : وذلك لأنه إذا ملأ بطنه تثاقل عن الطاعات ، وكسل عن العبادات ، وثارت شهواته ، فإن تبعها هلك ، وإن منعها وجاهدها تأذى فالأولى أن لا يزيد في الطعام على ما يمسك الرمق ، ويمد القوة ، وقد قيل : كفى بك شرها أن تأكل جميع شهواتك وقيل : البطنة تذهب الفطنة ، لأنها تكدر الحواس ، وتثقلها عن الحركات وفائدة الحديث النهي عن الامتلاء ، وراوي الحديث المقدام بن معدي كرب قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطن بحسب ابن آدم أكلات يقمن صلبه ، فإن كان لا محالة فثلث طعام ، وثلث شراب ، وثلث لنفسه . 5 - كتاب الغايات : قال الصادق عليه السلام : أقرب ما يكون العبد إلى الله إذا ما خف بطنه . وعن أبي جعفر عليه السلام قال : ما من شيء أبغض إلى الله من بطن مملوء . وقال عليه السلام : أبعد الخلق من الله إذا ما امتلأ بطنه .